السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
275
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قال : فسكت الحسين عليه السلام ، وناداه حبيب بن مظاهر : إنّي أظنّك تعبد اللّه على سبعين حرفا يا فاسق ، وأنا أشهد أنّك ما تدري ما تقول ، وأنّ اللّه تعالى قد طبع على قلبك . فقال له الحسين عليه السلام « 1 » : حسبك يا أخا بني أسد ، فقد قضى القضاء ، وجفّ القلم ، واللّه بالغ أمره ، وإنّي لأشوق إلى جدّي وأبي وامّي وأخي وأسلافي من يعقوب إلى يوسف عليه السلام وأخيه ، ولي مصرع أنا ملاقيه . « 2 » [ تعبئة الحسين عليه السلام وعمر بن سعد أصحابهما يوم عاشوراء ] ثمّ إنّ الحسين عليه السلام عبّأ أصحابه وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، وفي رواية أخرى : اثنان وثمانون راجلا ، فجعل على ميمنته زهير بن القين ، وعلى ميسرته حبيب بن مظاهر ، ودفع اللواء إلى أخيه العبّاس ، وثبت الحسين عليه السلام مع أهل بيته في القلب . وعبّأ عمر بن سعد أصحابه ، فجعل على ميمنته عمرو بن الحجّاج ، وعلى ميسرته شمر ، وثبت هو في القلب ، وكان جنده « 3 » اثنين وعشرين ألفا . وفي رواية عن الصادق عليه السلام : ثلاثين ألفا لما رواه ابن بابويه رضي اللّه عنه في أماليه في قول الحسن للحسين عليهما السلام : يزدلف إليك ثلاثون ألفا . « 4 » وروي أنّ الحسين عليه السلام لمّا أحاط به القوم وأمراؤهم [ وأيقن
--> ( 1 ) في المقتل : يا حسين بن عليّ أنا أعبد اللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 252 - 254 . ( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : وكانوا . . . على اثنين وعشرين ألفا . ( 4 ) أمالي الصدوق : 101 ح 3 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 86 ، مثير الأحزان : 23 ، الملهوف على قتلى الطفوف : 99 ، إثبات الهداة : 2 / 556 ح 7 ، البحار : 45 / 218 ح 44 .